الثلاثاء, 13 مارس 2018
التنمية

التنمية الاجتماعية وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية

قسم: التنمية
أضيف بتاريخ: 13 مارس 2018
تقوم التنمية الاجتماعية على الإنسان ومن أجله لأنه هو الذي يحوّل الموارد الطبيعية بمهاراته وخبراته وهو أيضا ينتفع بثمار ذلك كله ويوظفه في سد احتياجاته لذلك لايمكن الفصل بين جوانب التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية , بل هناك ترابط عمل بدوره على تأمين مقومات مثلى لزيادة الدخل القومي وارتفاع مستوى المعيشة

ومما سلف ذكره نجد أن الدول التي أخذت بنظام الاقتصاد الحر‏

والتخطيط الشامل تراعي في عملية التخطيط تحقيق التوازن بين المشروعات الاقتصادية والاجتماعية ومنها البيئية في وضع متناسق لتوزيع الموارد على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية توزيعا يتناسب مع ظروف التنمية الاجتماعية لا أن نتناول جانبا واحدا من جوانب التنمية ونوقف الجوانب الأخرى , إذ بعد فترة وجيزة سينشأ لدينا تراجع وخلل على حساب جوانب أخرى وذلك يحتاج لمنهجية جديدة وإصلاح اقتصادي جديد .؟‏

لذلك أرى أن التوازي الرشيد في مجمل جوانب التنمية والذي يلبي حاجات البيئة هو أساس التنمية الشاملة وقد يكون ذلك بطيء الخطا ولكنه الأنقى والأكثر رسوخا في مضمار التحديث والإصلاح ويتطلب ذلك تعبئة شاملة من المنظمات الحكومية وغير الحكومية .‏

وعموما أعود لأذكر أن غرض التنمية الرئيسي وغايتها الأولى هو الإنسان فإن أي تباطؤ في مواجهة مشكلة النظافة العامة وقضية البيئة مثلا سوف يؤثر في معدلات التنمية وسيؤثر أيضا على وجه البلاد الحضاري أي الإضرار بالإنسان الذي كان همه الأول حماية نفسه من غوائل الطبيعة ولكن ما حدث الآن هو التوجه لحماية البيئة من عدوان الإنسان نظرا لتدخله في إحداث خلل في هذا النظام المتوائم مع نفسه من معطيات الطبيعة‏

فمثلا : كان قديما يمكن إلقاء بعض مخلفات التجمعات السكنية الصغيرة في مياه البحر دون أية آثار ضارة , وكانت العوامل الطبيعية تهضم تلك المخلفات لأن المياه تقوم بتنقية نفسها بسرعة تفوق سرعة وحجم المخلفات , أما حين يزيد ذلك على قدرة البيئة على هضم تلك المخلفات فقد أصبح الخطر يداهم البحار , وذلك يؤدي إلى موت بعض الحيوانات البحرية وإنقاص في الشعاب المرجانية وضرر بالأسماك الحية التي تؤول إلى الإنسان آجلا .وكذلك الحال بالنسبة لملوثات التربة التي كانت قديما تهضمها وفقا لسلسلة من العمليات الحيوية والكيماوية والفيزيائية. فقد أصبح الآن عبئا ومصدر خلل لا تتحمله النظم الإيكولوجية ( الطبيعة)‏

وأخيرا تعد قضية البيئة من القضايا القومية التي يجب التصدي لها لأن موضوع البيئة وقضية التلوث يمكن أن تهدد السلام الاجتماعي لما لها من تأثير حضاري وسياسي.‏


اترك تعليقك




جميع الحقوق محفوظة لـ صناع السلام | تصميم وتطوير: سوا فور، المؤسسة الرائدة في تطوير تطبيقات الويب.